طــ فل بين أب وأم.. والزيارة التي تحولت إلى عقاب
في واحدة من القرى التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، تحولت خلافات الانفصال بين أب وأم إلى مأساة كان ثمنها طفلًا صغيرًا، وجد نفسه عالقًا في صراع الكبار، لا ذنب له فيه.
بحسب ما تردد حول الواقعة، فإن الأب كان يمنع الطفل من زيارة والدته بعد انفصال الزوجين، إلا أن الصغير ذهب إلى والدته دون علم والده.
زيارة ط ـفل لأمه.. ربما كانت بالنسبة له مجرد لحظات من الحنان والأمان، لكنها ـ بحسب رواية الواقعة ـ أغضبت الأب، لتبدأ بعدها مأساة أخرى.
تعرض للضــ رب على يد والده، ولم تتوقف الأمور عند ذلك، إذ تتحدث رواية الواقعة عن قيام الأب بدفن الطـ فل، في مشهد صادم يكشف إلى أي مدى يمكن أن تصل الخلافات الأسرية عندما يتحول الطفل من إنسان يحتاج إلى الحماية، إلى طرف في معركة لا علاقة له بها.
لكن السؤال الأهم هنا:
ما ذنب الطفــ ل في أن والديه انفصلا؟
وما ذنبه أن يشتاق إلى أمه؟
وهل زيارة طفل لوالدته يمكن أن تكون سببًا لعقابه بهذه القسوة؟
الأب والأم قد يختلفان.. قد ينفصلان.. وقد تنتهي الحياة بينهما، لكن علاقة الطفل بأمه وأبيه ليست ورقة في معركة الانفصال.
الطفل لا يملك قرار الطلاق، ولا يملك اختيار أن يعيش بين منزلين، ولا يفهم لماذا أصبح ممنوعًا من رؤية أحد والديه.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة التي لا يجب أن تضيع وسط الخلافات: الأطفال ليسوا ملكية خاصة لأي طرف.. وهم أول من يدفع ثمن صراعات الكبار.
والواقعة، التي شهدتها إحدى قرى مركز السنبلاوين بالدقهلية، تحتاج إلى كشف كامل لملابساتها من خلال التحقيقات الرسمية، لمعرفة ما حدث للطفل تحديدًا، ومن المسؤول عن الاعتداء عليه، وما الإجراءات التي اتخذت لحمايته.
لأن القضية هنا ليست مجرد خلاف بين أب وأم..
القضية طفل كان كل ذنبه أنه أراد أن يرى أمه.
